السيد هاشم البحراني

107

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

حتى يردوا علي الحوض ، أول الأئمة علي خيرهم ، ثم ابني الحسن ( عليه السلام ) ثم ابني الحسين ( عليه السلام ) ثم تسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) وأمهم فاطمة ابنتي من بعدهم جعفر بن أبي طالب ابن عمي وأخو أخي وعمي حمزة بن عبد المطلب ، أنا خير النبيين والمرسلين وعلي وابناه الأوصياء الحسن والحسين خير الوصيين ، وأهل بيتي خير بيوتات النبيين وقال : ابنتي سيدة نساء أهل الجنة وابناي سيدا شباب أهل الجنة ( 1 ) . الخامس والأربعون : سليم بن قيس في كتابه عن عمر بن أبي سلمة أن معاوية دعا أبا مسلم الخولاني ونحن مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بصفين ودعا أبا هريرة فقال لهما : انطلقا إلى علي فأقرياه السلام وقولا له : والله إنك لأولى بالخلافة وأحق بها مني لأنك من المهاجرين ، وأنا ابن الطلقاء وليس لي مثل قرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسابقتك وعلمك بكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد بايعك المهاجرون والأنصار بعد ما تشاوروا فيك قبل ثلاثة أيام ، ثم أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين ، وكان أول من بايعك طلحة والزبير ثم نكثا ببيعتك وظلماك وطلبا ما ليس لهما بحق ، وأنا ابن عم عثمان والطالب بدمه ، وبلغني أنك تعتذر من قتله وتتبرأ من دمه وتزعم أنه قتل وأنت قاعد في بيتك ، وأنك قلت حين قتل واسترجعت : اللهم لم أرض ولم أمالئ ، وأنك قلت يوم الجمل حين نادوا يا لثارات عثمان : كب الله اليوم قتلة عثمان على وجوههم في النار أنحن قتلناه إنما قتلته عائشة وصاحباها - يعني طلحة والزبير - وأمروا بقتله وأنا قاعد في بيتي ، فإن كان الأمر كما قلت فأمكنا من قتلة عثمان وأدفعهم إلينا نقتلهم بابن عفان ونبايعك ونسلم الأمر إليك ، وقد أنبأتني عيوني وأتتني الكتب من أولياء عثمان ممن يقاتل معك وتحسب أنه على رأيك وراض بأمرك وهواه معنا وقلبه إلينا وجسده معك ، وأنك تظهر ولاية أبي بكر وعمر وتترحم عليهما ، وتكف عن عثمان ولا تذكره ولا تلعنه ولا تتبرأ منه ، وبلغني عنك أنك إذا خلوت ببطانتك الخبيثة وخاصتك وشيعتك الضالين المغيرة الكاذبة برئت عندهم من عمر وأبي بكر وعثمان ولعنتهم ، وادعيت أنك خليفة رسول الله ووصيه ، وإن الله سبحانه فرض طاعتك على المؤمنين وأمر بولايتك في كتابه وسنة نبيه ، وإن الله عز وجل أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن يقوم بذلك في أمته وإن الله أنزل * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * فجمع أمته في غدير خم فبلغ ما أمر به فيك عن الله وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب ، وأخبرهم إنك أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأنك منه بمنزلة هارون من موسى . ( 2 )

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس 235 بتفاوت . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس 289 ، بتفاوت غير مؤثر .